شمس الدين الشهرزوري
130
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
إمّا بالقوة وهو الإمكان الخاص ، والعامّ كذلك أيضا ؛ ونعني ب « القوة » الإمكان المقارن للعدم أو بالفعل فقط وهي كيفية بذاتها ، تسمّى ب « المطلقة » . ثم الفعل قد يكون دائما وهو الدوام المطلق ؛ وهو قد يكون بحسب الذات وهي « الدائمة المطلقة » ، أو بحسب الوصف : إمّا مقيّدا بلا دوام بحسب الذات أو لا ؛ والأوّل « العرفي « 1 » الخاص » ، والثاني « العام » ؛ وقد يكون غير دائم وهو « الوجودي اللادائم » ؛ ثم الدائم : إمّا أن يكون ضروريا ؛ أو لا ؛ والأوّل إمّا أن يكون ضروريا بحسب الذات وهي « الضرورية المطلقة » ، أو بحسب الوصف : إمّا مقيد بلا دوام بحسب الذات ؛ أولا ؛ والأوّل « المشروطة الخاصّة » ، والثاني « العامّة » أو بحسب وقت : إمّا معيّن وهي « الوقتية » أو غير معيّن وهي « المنتشرة » ؛ فالضروريات خمسة . وأمّا الثاني الذي لا يكون ضروريا ، فهو « الوجودي اللاضروري » . فنسبة كل محمول إلى موضوع لا بدّ وأن تكون مكيّفة في نفس الأمر - وإن لم تذكر في اللفظ - بأحد هذه الجهات وهي الإمكان والفعل والدوام واللادوام والضرورة واللاضرورة ، المستخرج منها القضايا الثلاث عشر على ما ذكرنا من الحصر العقلي . وفي هذا الكلام خللان : الأول « 2 » ، تفسيره القوة بالإمكانين أو بأحدهما ، غير مستقيم ، إذ الإمكان أعمّ من القوة والفعل ؛ كيف والبارئ تعالى داخل تحت الإمكان العامّ وما عداه تحت الخاص . الثاني ، أنّه قسّم الدائم إلى ضروري وغيره ، وسمّى غير الضروري ب « الوجودي اللاضروري » الذي معناه ثبوت المحمول للموضوع بالفعل ، لا بالضرورة ، وهو أعمّ من الدائم واللادائم ؛ وقد كان جعل غير الضروري من أقسام الدائم ، فيكون الوجودي اللاضروري أخصّ من الدائم ، فيلزم أن يكون
--> ( 1 ) . ت : - العرفي . ( 2 ) . ن ، ب : + إنّ .